علي أصغر مرواريد

34

الينابيع الفقهية

أترضى يا أعرابي بالشيخ المقبل ؟ قال : نعم ، فلما دنا قال له النبي ص : اقض فيما بيني وبين الأعرابي ، قال : نعم تكلم يا رسول الله صلى الله عليك ، قال النبي ص : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الأعرابي ، فقال الأعرابي : لا بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي فإن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، فقال الرجل : القضية فيها واضحة يا رسول الله لأن الأعرابي طلب البينة ، فقال النبي ص : اجلس حتى يأتي الله بمن يقضي بيني وبين الأعرابي بالحق ، قال : فأقبل علي ع ، فقال النبي ص : أترضى بالشاب المقبل ؟ قال : نعم ، فلما دنا قال : يا أبا الحسن اقض بيني وبين الأعرابي ، فقال ع : تكلم يا رسول الله ، فقال النبي ص : الناقة ناقتي والدراهم دراهم الأعرابي ، فقال الأعرابي : لا بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي فإن كان لمحمد شئ فليقم البينة ، فقال علي : خل بين الناقة وبين رسول الله ص ، فقال الأعرابي : ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة ، فدخل علي ع منزله ، فاشتمل على قائم سيفه ثم أتى وقال : خل بين الناقة وبين رسول الله ص ، قال : ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة ، قال : فضربه ع ضربة فاجمع أهل الحجاز على أنه رمى برأسه ، وقال بعض أهل العراق : بل قطع منه عضوا ، فقال النبي ص : ما حملك على هذا يا علي ؟ فقال : يا رسول الله نصدقك على الوحي من السماء ولا نصدقك على أربعمائة درهم . وقال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي وقد روى هذين الخبرين في كتابه المعروف بمن لا يحضره الفقيه : هذان الخبران غير مختلفين لأنهما في قضيتين فكانت هذه القضية قبل القضية التي ذكرناها قبلها . وقد روت الشيعة أيضا في كتبها خبر علي ع مع شريح القاضي في درع طلحة بن عبيد الله لما قال ع : هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة ، ومطالبة شريح بالبينة على ذلك وإحضاره ع ابنه ع وقنبرا غلامه ، وقوله ع لشريح : أخطأت ، ثلاث مرات . ورووا أيضا حديث خزيمة بن ثابت